السيد محمد علي العلوي الگرگاني

177

لئالي الأصول

المقتضي في المانع ، وكلّ مورد كان من هذا القبيل ، يستحيل مانعيّته ، لأنّه دوري ، فمقتضى التنجيزي يؤثّر أثره ، وهذا التقريب أولى من تنظير المقام بباب الشكّ السببي والمسبّبي حيث هنا عمومٌ دائر بين التخصيص وغيره ظاهراً ، ولا عموم في المقام ، كما لا يخفى ) . انتهى كلامه « 1 » . أقول : ووافق المحقّق العراقي قدس سره السيّد الحكيم قدس سره في كتابه « حقائق الأصول » ، وجعل هذا الوجه أولى من سائر الوجوه . بقي في المقام إشكال المحقّق الخراساني في « الكفاية » - وهو الذي تحدّث عنه في الفصل السابق - من أنّه إذا أجزنا إمكان منع الشارع عن حجّية ظنٍّ ، فلا استقلال حينئذٍ للعقل للحكم بحجيّة كلّ ظنّ ، لإمكان جريان احتمال وجود المنع عن الشارع ولم يصل إلينا ، واختفى علينا ، فبأيّ طريق يُحكم بحجيّة الظنّ ؟ ولكن يمكن أن يُجاب عن هذا الإشكال : بأنّ المانع ليس هو احتمال المنع ، بل المناط هو ثبوت صدور المنع عن الشارع ، فإذا لم يثبت كان الحكم العقلي مستقلّاً بحجيّة كلّ ظنٍّ ، فحيث ثبت المنع على الفرض في الظنّ الممنوع ، فلا يكون حجّة ، بخلاف ما لم يثبت فيه المنع ، مثل الظنّ المانع ، فإنّه حجّة بحكم العقل استقلالًا ، وبالتالي فما ذكره المحقّق الحكيم رحمه الله قويٌّ عندنا ، وهو الدليل في تقديم الظنّ المانع على الظنّ الممنوع . * * *

--> ( 1 ) حاشية فوائد الأصول : ج 3 / 322 .